كرامة تتغلب على حب

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

كرامة تتغلب على حب

مُساهمة  المشتعل في السبت فبراير 13, 2010 5:05 pm

كرامة تتغلب على حب

--------------------------------------------------------------------------------

كان أحمد ولد خلوقا ’خجولا,بارا لوالديه,مطيعا لأوامرهما وبعد أن شبّ وأصبح يافعا قرر أبوه أن ينتقي زوجة ابنه بنفسه,فطرح عليه السؤال فأجابه ابنه بالقبول .فاقترح عليه أبيه ابنة صديقه المفضل والوحيد, فوافق وبدون تردد
فذهبا لخطبة العروسة وكان أحمد يعرف والدها لكونه صديق لوالده ففرح الرجل بمصاهرة صديقه وذلك لأنه لم يجد أحسن من ابن صديقه فهو طوال الوقت تحت نظره وعلى دراية تامة بأخلاقه فوافق على الزواج وكان في عرف تلك المدينة أن لا يٌؤخذ برأي العروس.وتمت مراسيم الزفاف بشكل طبيعي وعلى أحسن حال .وفي يوم البناء وبعدما دخل أحمد على زوجه قالت له:حسبك ياهذا فلا تقترب مني خطوة ,فتعجب لردة فعلها واستفسر الأمر منها,فأجايبته بأنها تحب غيره
ولا تكن له بأي مشاعر,فسرّها أحمد في نفسه ولم يبدها ثم رد عليها قائلا :ولماذا لم ترفضيني من قبل.فقالت خوفا من والدي ,فقال لها ولماذا لم يتقدم حبيبك لخطبتك,فأجابت قائلة لقد سبقته أنت,فقال لها:اتصيلي به الآن وأنا أتولى أمر زواجكما ,ففعلت لكن الحبيب تنكّر منها وقال لها على مسامع زوجها أنا كنت أمضي بكي وقتي لا أكثر وأغلق الهاتف متجالا لها,فركبت هي رأسها وأصرّت على ما قالت من قبل بل وأضافت قائلة :أنا لا أحبك ولو كنت شهما فطلقني
فكانت الضربة الثانية لأحمد لكنه كعادته أصرّها في نفسه ولم يبدها وقال لها:ياابنة أغلا شخص عدي وخير صدق لأبي
لوطاوعتكي في رأيك أكون بهذا الفعل قد آذيت والدكي وقال الناس ماليس فيكي فتريثي لأيام وإن شئت لأسابيع وبعدها أردك لأهلك لما جئتني من قبل,ومضت الأيام الأولى بينها ففي الداخل أخوين وأمام أهله أسعد زوجين
بحيث كل واحد منها ينام في غرفة لوحده وتتالت الأيام وكلما جلست معهما أمه ضاحك زوجته وكأنها أغلا ما عنده
ففرحت الأم كثيرا لانسجام ابنها مع عروسه وبعد أيام أصبح يحضر الهدايا لزوجته ككل عريس حتى لا يشك أحد في أمرهما بل وأخذ يفسحها كل ليلة في مكان وكأن شيئا لم يحدث,فاستغربت العروس وقالت في نفسها :والله لقد رزقت بزوج قلما تٌرزق به غيري ولو طار من يدي حتما ستكون نهايتي, وبدأت بتغيير سلوكها تجاه زوجها بالتجّمل له ومحاولت
إغراءه لكن الأمر بقي على ما كان عليه حيث لم تلقى أي استجابة منه فحاولت المرات تلوى المرات وهو ينتظر الأيام تمضي تلوى الأيام حتى جاء اليوم الذي صارحته به قائلة :يازوجي الحبيب,لقد أخطأت في حقك وأسأت إليك وجرحت مشاعرك وقابلتني بمعاملة لم تعامل بها الملكة في قصرها فأنت اليوم أحب الرجال إلى قلبي وليس لي حبيب أمضي معه بقية عمري من غيرك,فضحك كعادته وقال:بمناسبة هذا الإعتراف الجميل قررت أن أأخذك لزيارة أهلكي وبامناسبة أزور والدكي .فطارت فرحة وسرور واستعجلت في ارتداء ثياب الخروج فخرجا معا أما والديه وكأنهماأسعد زوجين
ولما وصلا بيت أهلها أوقف السيارت وقال لها:اسمعي مني يا بنت الحلال لقد وعدتك أن أرجعك لبيت أهلك كما جيء بكي عندي وهاهو اليوم قد أتى فتمسكت به وهي تبكي قائلة أتوسل إليك يا أحمد أن لا تطلقني فوالله لقد أصبحت أنت كل حياتي وليس لي حبا غيرك أعيشه,فأجابها قائلا أما أنت فلقد قتلتني في اليوم الأول وجاهرتني بأنكي تحبي غيري فصبرت عليك مراعاة لكرامة أبيك وخوف من كلام الناس عليك لاغير ولو كان غيري فلربما رماكي من أول يوم وفضحكي وكنت وقتها ضالة ولم تكوني تعي وقد صبرت عليك كل هذه الشهور وأنا منهار بداخلي وكاضم لهمي
لأنكي لم تراعي مشاعري وأهنت كرامتي في أول لقئي بكي , فتغلبت عن حبي لكي فأنت اليوم طالق في حلّ مني فهاهو بيت أبيكي
فقولي له أنه أحب غيري فطلقني حتى لا يعاقبكي فخرجت من السيارة وهي تبكي بكاء الأم لفراق ابنها نادمة عن فعلها
avatar
المشتعل

المساهمات : 39
تاريخ التسجيل : 04/02/2010
العمر : 37

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى